محمد بن جرير الطبري

501

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

2947 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " علم الله أنكم كُنتُم تَختانون أنفسكم " وكان بدءُ الصيام أمِروا بثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتين غدوة ، وركعتين عشية ، فأحلّ الله لهم في صيامهم - في ثلاثة أيام ، وفي أول ما افترض عليهم في رمضان - إذا أفطروا ، وكان الطعام والشرابُ وغشيان النساءَ لهم حلالا ما لم يرقدوا ، فإذا رَقَدوا حُرم عليهم ذلك إلى مثلها من القابلة . وكانت خيانة القوم أنهم كانوا يُصيبون أو ينالون من الطعام والشراب وغشيان النساء بعد الرقاد ، وكانت تلك خيانة القوم أنفسهم ، ثم أحل الله لهم [ بعد ] ذلك الطعام والشراب وغشيانَ النساء إلى طلوع الفجر ( 1 ) . 2948 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " أحلّ لكم ليلة الصيام الرفثُ إلى نسائكم " قال : كان الناس قبل هذه الآية إذا رَقَد أحدُهم من الليل رَقْدًة ، لم يحلَّ له طعامٌ ولا شرابٌ ولا أن يأتي امرأته إلى الليلة المقبلة ، فوقع بذلك بعض المسلمين ، فمنهم من أكل بعد هجعته أو شرب ، ومنهم من وقع على امرأته ، فرخص الله ذلك لهم . 2949 - حدثني موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو بن حماد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي ، قال : كُتب على النصارى رَمَضان ، وكُتب عليهم أن لا

--> ( 1 ) الأثر : 2947 - الذي بين القوسين زيادة لا بد منها . وسياق هذا الأثر فيه بعض الغرابة ، ولم أجده بنصه هذا في مكان آخر . ولكن جاء في الدر المنثور 1 : 198 أثر مثله ، قال في صدره : " وأخرج عبد حميد وابن جرير عن قتادة " ، وساق أثرا يخالفه كل المخالفة في أكثر لفظه ، وإن وافقه في بعض المعنى : قال . [ كان هذا قبل صوم رمضان ، أمروا بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، من كل عشرة أيام يوما . وأمروا بركعتين غدوة وركعتين عشية . فكان هذا بدء الصلاة والصوم . فكانوا في صومهم هذا ، وبعد ما فرض الله رمضان ، إذا رقدوا لم يمسوا النساء والطعام إلى مثلها من القابلة . وكان أناس من المسلمين يصيبون من النساء والطعام بعد رقادهم ، وكانت تلك خيانة القوم أنفسهم ، فأنزل الله في ذلك من القرآن : " علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم " ، الآية ] .